المعهد العالي للقضاء ينظم ورشة عمل حول: منازعات الأوراق التجارية في ظل الازمة المالية في قطاع غزة

2018-01-14

المعهد العالي للقضاء ينظم ورشة عمل حول:

منازعات الأوراق التجارية في ظل الازمة المالية في قطاع غزة

نظم المعهد العالي للقضاء يوم بالتعاون والتنسيق مع وزارة العدل والمكتب الفني للقضاء ورشة عمل بعنوان " منازعات الأوراق التجارية في ظل الازمة المالية في قطاع غزة"

شارك في الورشة عدد من القضاة وأعضاء النيابة العامة بالإضافة الي عدد من الاكاديميين المختصين في مجال المنازعات المالية المتعلقة بالأوراق التجارية.

افتتح الورشة عميد المعهد العالي للقضاء د. نافذ المدهون حيث أكد أن هذه الورشة تأتي في اطار جهود وزارة العدل في قطاع غزة لمواجهة الازمة المالية والاقتصادية التي يمر بها قطاع غزة، من خلال مساعدة المواطنين والتجار على حل النزاعات المالية المتعلقة بالشيكات والكمبيالات وسندات الدين المنظمة ، مع الاخذ بالاعتبار حقوق الدائن والمدين والتسهيل على المواطنين لتجاوز هذه الازمة دون اية خسارة.

بدوره قال وكيل وزارة العدل المستشار د. محمد النحال أن الحصار المفروض على قطاع غزة يهدف بالأساس لتدمير الاقتصاد الفلسطيني كما يفعل أي حصار آخر، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية أصبحت قضية رأي عام ولا بد من وقفة جادة وحلول يضعها أصحاب الخبرات أمام المواطنين للتخفيف من حدة الأزمة ومنع الوصول إلى الانهيار التام.

وأشار إلى أن وزارة العدل بصدد عقد ورشات لاحقة مع كبار التجار وأصحاب البنوك ونقابة المحامين، وأن ورشة القضاة وممثلي السلطة التنفيذية لها علاقة بالقانون والبعد القانوني للحلول التي يمكن طرحها في التعامل مع الأزمة.

كما حضر الورشة كل من المستشار/ عبد الرؤوف الحلبي رئيس المجلس الأعلى للقضاء والمستشار/ أنور أبو شرخ رئيس المكتب الفني للقضاء حيث اكدا على ضرورة ان يكون للقضاء والنيابة العامة دور أساسي ومهم في التخفيف من معاناة المواطنين والتجار، من خلال تقدير الظروف الاقتصادية التي يمر بها قطاع غزة مع المحافظة على تطبيق القوانين والموازنة بين مصالح الدائنين والمدينين.

وفي نهاية الورشة أوصى المشاركون قضاة التنفيذ وأعضاء النيابة العامة بالتوسع في السلطة التقديرية فيما يتعلق بالحالة المالية والشخصية لأطراف الخصومة والإسراع في استعراض كافة البينات المتعلقة بالنزاع، مع التركز على ضرورة تطبيق القوانين سارية المفعول فيما يتعلق بالأوراق التجارية وسندات الدين المنظمة وضرورة تفعيل قانون التجارة الفلسطيني رقم ( 2) لسنة 2014م.

فيما أوصى أكاديميون ومختصون بالنظر إلى تجارب الإقليم وبعض الدول الأوروبية في التعامل مع مثل هذه الأزمات وخاصة مصر، اليونان وأسبانيا.ومن هذه التجارب التجربة اليونانية حيث تم معالجة الامر بالزام كتفة البنوك بالطلب من العملاء التامين على دفاتر الشيكات لدى شركات تأمين متخصصة لضمان توفير الأموال في حالة الشيكات الراجعة، وتجارب أخرى تناولت حل الازمة من خلال ضبط منظومة الائتمان الخاصة بالملاءة المالية للأشخاص بحيث يستطيع المواطن ان يستعرض الوضع المالي للشخص قبل اخذ الورقة التجارية منه.

د. حمدي بارود الأكاديمي بجامعة الأزهر قال أن أي ورقة جديدة في المعاملات التجارية تقاس على الأوراق التجارية السابقة لها وتأخذ حكمها، وأن " الاحتجاج " هو خطوة أولى لتحصيل قيمة الكمبيالة، مشيراً إلى أن هنالك ثلاث التزامات مالية وهي المالي والتجاري والصرفي، داعياً لصدور قانون يؤجل ميعاد الاستحقاق وهو التاريخ الثاني على الشيك، فيما يتمحور التاريخ الأول حول الإصدار.

أما د. فريد اللولو المحاضر الجامعي فقال أن تعديل القوانين التجارية محكوم باتفاقات دولية، منوهاً إلى أن هناك مخرجين أولهما وضع تشريع تجاري يلزم كل شركة تجارية أو مسجل تجاري بالحصول على ورقة ضمان معتمدة من شركة تأمين، وان يتم إلزام التجار بالحصول على وثيقة تامين من شركات التأمين.وأشار إلى أن هناك تعديل تشريعي آخر وهو إمكانية الاستعلام عبر الانترنت حول أرقام هذه الشيكات.

واتفق المجتمعون في نهاية الورشة على تشكيل لجنة مصغرة للبحث المعمق في المشكلة والخروج بحلول قانونية وتشريعية يتم تعميها على القضاة والعاملين في النيابة العامة.