وزارة العدل تواصل الاستماع لآراء الاقتصاديين والقانونين حول الأوراق التجارية والوضع الاقتصادي

2018-01-18

غزة- وزارة العدل

واصلت وزارة العدل اليوم الخميس الاستماع إلى آراء المختصين الاقتصاديين والقانونيين وأصحاب البنوك حول الوضع الاقتصادي والآثار القانونية المترتبة عليه.

ويأتي هذا استمراراً لورش العمل التي تعقدها الوزارة مع المختصين للبحث في سبل الخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة التي تعصف بقطاع غزة، ودراسة إمكانية إجراء أي سياسات قانونية ورؤى جديدة تخفف عن المواطنين وطأة هذه الأزمة.

واستمعت وزارة العدل اليوم لآراء أصحاب البنوك وممثلي المصارف في قطاع غزة، وذلك في رابع لقاء نخبوي نظمته الوزارة لاستقراء آراء ذوي العلاقة،والذي يهدف لوضع خطط وسياسات قانونية يتم تطبيقها في قطاع العدالة.

وقال وكيل وزارة العدل المستشار د. محمد النحال أن اللقاءات التي عقدتها الوزارة تأتي لصياغة رؤية وطنية تخرج بسياسات يتم تعميمها على القضاء والنيابة العامة ويتم تطبيقها في المحاكم.

وعرض النحال توصيات ومخرجات اللقاءات السابقة والتي تمحورت حول الآراء الثلاثة بين التشديد والتخفيف ومنح مساحة للقضاة ورؤساء النيابة باستخدام سلطاتهم التقديرية لكل حالة على حدة.

من جانبهم، أجمع أصحاب البنوك في غزة على أهمية اللقاءات التي تعقدها الوزارة مشيرين إلى حجم الضرر الذي يقع على البنوك وعلى الشارع الفلسطيني لا سيما قطاع الموظفين والتجار، والمواطنين بشكل عام.

واستعرض أصحاب البنوك عدداً من القضايا المنظورة في المحاكم والخاصة بالبنوك داعين للإسراع بها وإعطائها حق الأولوية في الفصل، والحفاظ على البنوك كونها عصب الاقتصاد الفلسطيني، مشيرين إلى أن قطاع غزة رغم الضائقة الاقتصادية التي يمر بها إلا أن نسبة الشيكات المرجعة لدى البنوك أقل مما هي في الضفة الغربية.

وأكد المجتمعون من أصحاب البنوك على عدة خطوات من شأنها الحفاظ على الوضع الاقتصادي، وهذه الخطوات مناطة بعمل البنوك، ومنها التقنين في إصدار دفاتر الشيكات وبيان مهنة العميل على الشيك، والتساهل في منح السجل الائتماني لمن يطلب مع بيان إمكانية التعثر خلال سنة مقبلة، وفتح قناة تواصل مع النيابة العامة والمحاكم لسرعة الفصل في القضايا، وعدد من الملاحظات الأخرى وصولاً لتشكيل لجنة تحكيم مختارة خاصة بقضايا البنوك والعملاء.

كما اقترح أصحاب البنوك تفعيل الرقابة ومتابعة عمل محلات الصرافة والشركات التي تعمل بالتقسيط وتجارة السيارات.


وكانت الوزارة قد عقدت أمس الأربعاء لقاءً نخبويا مع عدد من القانونيين وممثلي نقابة المحامين في استطلاع لرؤيتهم القانونية حول إدارة المرحلة الاقتصادية الراهنة، تلت ورشة أولى مع القضاة ورؤساء النيابة وعدد من القانونيين الأكاديميين في الجامعات الفلسطينية وورشة ثانية مع التجار ورجال الأعمال.


وأكد المحامون وممثلو نقابة المحامين أن هناك عدة خطوات يمكن اتباعها للحيلولة دون الانهيار التام للوضع الاقتصادي، منها: الاتفاق مع البنوك وسلطة النقد لتوفير قوائم بأسماء التجار ولمعرفة أرصدتهم داخل البنوك، وإعطاء المدينين فرص لدفع ديونهم وعدم استصدار قرارات سجن مباشرة، والعمل باقتراح السلطة التقديرية للقضاة ورؤساء النيابة في كل حالة على حدة.