|

وزارة العدل-غزة دائرة العلاقات العامة والإعلام
سلمت اللجنة الحكومية لمتابعة تنفيذ توصيات تقرير لجنة غولدستون تقريرا ترد فيه على بعض الاستفسارات التي وجهتها رئيس لجنة الخبراء المستقلة المشكلة من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة القاضية ماري ماكغوين ديفيس عبر رسائل وصلت لرئيس اللجنة الحكومية وزير العدل محمد فرج الغول.
وأكد نائب رئيس اللجنة الحكومية لمتابعة تنفيذ توصيات تقرير غولدستون والمستشار السياسي لرئيس الوزراء د. يوسف رزقة أن الحكومة في غزة قبلت بجميع اللجان ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية من اجل عدم ترك المجال لإفلات الاحتلال من العقاب، على الرغم من إدراك الحكومة في كثير من الأحيان أن كثيرا من المؤسسات الدولية تأخذ بعين الاعتبار معيار القوة، مشيرا إلى الفرق الشاسع بين دولة الاحتلال كقوة عسكرية وبين الشعب الفلسطيني الذي هو الضحية. وأضاف قائلا: "ومع ذلك فنحن مصرون على متابعة حقنا لأخذ القصاص من الذي سفك دماء أبناء شعبنا، ونأمل أن تكون مؤسسات حقوق الإنسان أكثر إنصافا وجدية، لأننا نخشى أن يتم إجهاض هذا التقرير داخل مجلس الأمن."
وحول عدم تعاطي حكومة الاحتلال مطلقا مع لجنة غولدستون الأممية لتقصي الحقائق، ولا مع اللجان المنبثقة عنها وآخرها لجنة الخبراء المستقلين برئاسة القاضية ماري ديفيس، أوضح د. رزقة أن حكومة الاحتلال ومنذ نشأتها، تحاول أن تكون فوق القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، ولا تتعامل معها، وتحاول ألا تقيد نفسها بقضايا تتعلق بحقوق الإنسان والقانون الدولي مضيفاً إلي أن الاحتلال دائماً ما يجد سنداً في تصرفاته من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.
وفيما يتعلق بشكوك لجنة الخبراء حول نزاهة التحقيقات والتي أشارت إليها اللجنة في تقاريرها المرفوعة لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، قال د. رزقة: "موقف لجنة الخبراء المستقلين من فحص الإجراءات التي قامت بها الحكومة بغزة لا تصل إلي درجة التشكيك أو أن هذه التحقيقات مرفوضة، ولكنها ترى أن هذه التقارير تحتاج إلي استكمال." موضحاً أن الحكومة بغزة قامت بتشكيل لجنة خبراء مستقلين من دول عربية شقيقة، وذوي مصداقية عالمية، وتقدمت هذه اللجنة بتقريرها وأجابت على الأسئلة الواردة في تقرير غولدستون، والتي قدمتها مؤسسات حقوق الإنسان المختلفة. وأشار إلى أن لجنة الخبراء المستقلين برئاسة القاضية ماري ماكغوين ديفيس قد أضافت مجموعة من الأسئلة التفصيلية حول القضايا التي تتعلق بحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
وأشار إلي أن اللجنة المختصة في وزارة العدل أعدت بهذا الشأن التقرير الجديد للإجابة على هذه الأسئلة بصورة تفصيلية وقامت بإرساله قبل الموعد المحدد هو يوم الاثنين 14 مارس، 2011، مؤكدا أن الحكومة الفلسطينية تعتبر هذه الإجابات تتحلي بالشفافية والمصداقية المقنعة لمؤسسات حقوق الإنسان الدولية. وأضاف قائلاً "نحن في غزة ليس لدينا ما نخفيه أو نمنعه عن مؤسسات حقوق الإنسان لأننا نحن الضحية الذين نطالب بحقنا ونطالب المجتمع الدولي بإنصافنا".
يذكر أن مجلس حقوق الإنسان قد تبنى تقرير لجنة غولدستون لتقصي الحقائق، والذي يدين الاحتلال بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، حيث تعاونت الحكومة الفلسطينية في غزة مع هذا التقرير وتقبلته بإيجابية، وهي تسعى من خلاله إلي إدانة المحتل بالجرائم التي ارتكبها، وألا يفلت من هذا العقاب وبالتالي التعاون مع مجلس حقوق الإنسان ولجنة الخبراء المستقلين ويأتي في هذا السياق لإتمام العمل الذي بدأته الحكومة مع تقرير غولدستون.
|