|
وزارة العـدل تـعـقـد ورشـة عـمـل حـول أزمـة انـقـطـاع التـيـار الـكـهـربائي فـي قـطـاع غـزة والحـلـول المـتاحـة  وزارة العدل – غزة دائرة العلاقات العامة والإعلام عقدت وزارة العدل بغزة اليوم الاثنين 12/7/2010 ورشة عمل حول أزمة انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة والحلول المتاحة لهذه الأزمة. وذلك في مقر الوزارة بغزة.
وحضر الورشة وزير العدل المستشار محمد فرج الغول، والمستشار عمر البرش وكيل وزارة العدل، وأ.د. يوسف رزقة المستشار السياسي لدولة رئيس الوزراء، والمهندس كنعان عبيد رئيس سلطة الطاقة، والأستاذ كامل أبو ماضي وكيل وزارة الداخلية، والدكتور نافذ المدهون مدير عام المجلس التشريعي الفلسطيني ولفيف من المستشارين القانونيين والإعلاميين.
وأكد يوسف رزقة المستشار السياسي لدولة رئيس الوزراء، والمهندس كنعان عبيد رئيس سلطة الطاقة، والأستاذ كامل أبو ماضي وكيل وزارة الداخلية، والدكتور نافذ المدهون مدير عام المجلس التشريعي الفلسطيني ولفيف من المستشارين القانونيين والإعلاميين. وقد افتتح وزير العدل الورشة حيث رحب بالضيوف، وشدد على ضرورة ايجاد الحلول المناسبة التي من خلالها يمكن رفع دعاوى في المحافل الدولية على الاطراف المعنية في خلق هذه الازمة من أجل التخفيف عن المواطن الفلسطيني الذي يدفع ثمن هذه الجريمة.
وأدار الورشة الأستاذ أسامة سعد، مدير عام الشئون القانونوية والمهنية بالوزارة، حيث أشار إلى أن أزمة الكهرباء قد أدت إلى حدوث نتائج وخيمة، وأنها باتت تؤرق المجتمع الفلسطيني، وباتت سوطا يجلد به الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بلا استثناء، ولذلك فهي تحتاج الدراسة الواعية القانونية الفنية السياسية المعمقة من أجل فهم أكبر للقضية ومحاولة لإيجاد حلول مناسبة لها.
وأجمع الحضور على أن وجود الاحتلال هو أساس المشكلة، وهو يتحمل الوزر الأكبر بجريمة الاحتلال التي تولدت عنها مجموعة ضخمة من الجرائم بسبب هذا الاحتلال، مشيرين في الوقت ذاته أن هناك عوامل أخرى ساهمت في تفاقم الأزمة. حيث تحدث المهندس كنعان عبيد رئيس سلطة الطاقة عن وجود تحيز سياسي واضح لصالح حكومة رام الله حيث تجبر حكومة غزة على دفع 27 مليون شيكل شهرياً مقابل توريد الوقود الصناعي اللازم لتشغيل محطة الكهرباء في غزة وذلك لوحدتين من المحطة، أي تقوم بدفع مبلغ 12 مليون شيكل زيادة على ما ينبغي دفعه.
واضاف أن المواطن الفلسطيني كان الضحية الأولى حيث بحث عن وسائل بديلة فالتجأ الي المولدات الصغيرة، وما نتج عن هذه المولدات أزمة جديدة حيث أضرار بيئية وصحية ونتج عنها كثير من الضحايا.
كما تحدث المهندس عبيد باستفاضة عن الاثار التي تنتج عن انقطاع التيار الكهربائي من إغلاق العديد من المصانع، بالاضافة الي ما يسببه انقطاع الكهرباء من آثار نفسية وشدد على ضرورة رفع دعاوى ضد وزارة المالية في رام الله، مشيرا واشار الي بعض الحلول المقترحة والتي سوف يجري تداولها قريباً. وتحدث أ. د. يوسف رزقة عن البعد السياسي لهذه الأزمة مشيرا إلى هذه البعد من عدة زوايا منها مسألة الانقسام، ومشكلة التضليل السياسي التي واكبت مرحلة تأسيس شركة توليد الكهرباء. وبدأ د. رزقة حديثه بتساؤلات طرحها عن كيفية إدارة أزمة الكهرباء، وكيف تصل الحكومة وتحدد البدائل لهذه الأزمة.
كما أكد على ضرورة أن تشعر الحكومة بنبض المواطن، حيث أنه يري الكثيرون في المشكلة أنها أساسا مشكلة انقسام.
وأوضح أن هذه الأزمة سببها قديم، ذلك أن محطة التوليد التي أنشئت في قطاع غزة اشترك بها الجانب السياسي، حيث أن الجانب الفني ضلل الجانب السياسي حين أشاروا الي أن إنشاء محطة الكهرباء يراد منه تحقيق السيادة، لكن القيادة السياسية لم تتحقق من ذلك، وبالتالي نصل لمحصلة مفادها أن انشاء محطة الكهرباء قرار خاطئ دفع نتيجته المواطن الثمن.
كذلك اشار إلى أن الأزمة تفاقمت حين استولت حكومة فياض على توريد الوقود وعلى الغاز الطبيعي وسولار السيارات. واشار الي ان الفترة الاخيرة شهدت تشديدا للحصار على قطاع غزة حين دخل الاتحاد الاوربي في اتفاقية مع رام الله من أجل توريد الاموال الخاصة بالوقود وهم الذين يحددون الاولويات.
وأوضح بأن الهدف من وراء ذلك هو إضعاف حكومة غزة، وشدد على ضرورة التركيز على أن أزمة الكهرباء تمس المواطن، وليست أزمة حزبية، وأنه يجب رفع درجة الوعى لدى المواطن ليعرف على من تقع مسؤولية انقطاع التيار الكهرباء. كما بين أن جباية الاموال من المواطنيين هي مسألة فنية وليست كل الحل.
كما أشار إلي أن الشرائح الفقيرة والضعيفة لن تستطيع دفع الاستحقاقات المالية التي عليها. وأن الكثير من الآليات صعبة التطبيق، متسائلا عن كيفية إجراء الخصم من الرواتب من الموظفين. وما هي الاليات التي سوف يتم التعامل بناءً على أساسها. وأكد على ضرورة ان تساهم جميع المؤسسات المعنية في ايجاد الحلول المناسبة للشرائح الفقيرة، مشيرا إلى أن أكثر من 60% من أبناء شعبنا في قطاع غزة يعانون من البطالة.
وكذلك طرح تساؤلات حول كيف سيتم تحصيل المستحقات القديمة وايجاد الحلول المناسبة لذلك. في هذا المقام وفي هذا الاطار تحدث المهندس عبيد أن هناك حلولا سيتم تطبيقها قريبا منها خصم ما مقداره 2% شهريا من الموظفين الذين تراكمت عليهم استحقاقات مالية بفواتير الكهرباء، وسوف يجري التعامل معها بصورة فنية وآليات واضحة.
من جانبه، شدد د. نافذ المدهون مدير عام المجلس التشريعي الفلسطيني على ضرورة محاسبة كل من تسبب في مشكلة انقطاع التيار الكهربائي، وضرورة إحياء ملف الشركة، ومحاسبة المسؤولين عن التعاقد بالعقد الظالم والمجحف الذي أهدر حقوق الشعب الفلسطيني وسبب له دفع أثمان الكهرباء بشكل مضاعف. وطالب باسترداد فرق القيمة التي كان يدفعها الشعب نتيجة ارتفاع سعر الكهرباء الحقيقي وردها للمواطن أو خصمها من الفواتير اللاحقة واعادة صياغة شروط التعاقد بما يتناسب مع مصالح الشعب الفلسطيني العليا.
وخلص د. المدهون إلى أن قطع التيار الكهربي هو جريمة إبادة جماعية وفقاً للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لأنه يتضمن إخضاع الشعب الفلسطيني لظروف صحية واقتصادية ومعيشية صعبة، وذلك بالإضافة لكونها جريمة ضد الإنسانية وهي جريمة حرب وذلك وفقاً للقانون الدولي.
كما أشار أن انقطاع التيار الكهربائي هو مخالفة لاتفاقية جنيف الرابعة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومخالف للعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والسياسية والمدنية وغيرها من المواثيق والقوانين الدولية.
وخلص د. المدهون إلى أن الاتفاق الموقع بين السلطة وشركة كهرباء فلسطين هو اتفاق مجحف، ويتضمن بنودا ظالمة ومجحفة ومرهقة لميزانية السلطة وهي في ذات الوقت جميعها تصب في مصلحة اتفاق مخالف للقانون الأساسي الفلسطيني والتشريعات الفلسطينية حول الالتزامات المالية، حيث تحملت السلطة كافة الالتزامات فتصبح السلطة هي الطرف الضعيف في حين أن المستثمرين في الشركة هم الطرف الأقوى. وأشار إلى أن هذا الأمر غاية في التعقيد، ويحتاج إلى دراسة معمقة من لجنة مختصة من قانونيين ومتخصصين في الاستثمار الدولي والاتفاقيات التجارية الدولية لحلها بأقل الخسائر الممكنة. |