وزارة العدل الفلسطينية في يوم الأسير الفلسطيني.. آن الأوان لأن يتنسم أسرانا عبق الحرية

وزارة العدل الفلسطينية في يوم الأسير الفلسطيني.. آن الأوان لأن يتنسم أسرانا عبق الحرية


تتزامن الذكرى السنوية ليوم الأسير الفلسطيني في السابع عشر من أبريل/نيسان في هذا الوقت الذي تعيش فيه البشرية وباء كورونا، وتتضافر فيه جهود المخلصين في بقاع الأرض لحفظ أرواح الناس، ومنع تفشي هذا الوباء والقضاء عليه بشتى السبل، فيطلق آلاف السجناء في مختلف دول العالم رحمة بهم من هذا الوباء الفظيع، نجد أن عنجهية الاحتلال تتضاعف تجاه أسرانا الأبطال الذين لا ذنب لهم إلا مقاومتهم للمحتل المجرم والدفاع عن وطنهم كما أقرته جميع الشرائع والقوانين.

إن حق الأسير الفلسطيني في الحرية هو حق مشروع، خاصة في هذا الوقت الذي يهدد هذا الوباء الخطير الأسرى - بعد ثبوت إصابة بعضهم - من خلال سجانيهم ويفتك بهم، حيث لا إجراءات وقائية متبعة في التعامل معهم، وتمنع عنهم المعقمات والمواد الوقائية، ويحرمون حتى من شراء عشرات الأصناف من "الكانتين" من بينها المعقمات والمواد الصحية اللازمة، وفي ظل سياسية الإهمال الطبي المتعمد، والتي صارت ثابتًا من ثوابت إدارة سجون الاحتلال.


إن القانون الدولي الإنساني، وقانون حقوق الإنسان الدولي، وجميع القوانين والأعراف والمواثيق التي عرفتها البشرية، كفلت للمظلوم أن يدافع عن حقه، واعتبرت أن الاحتلال وجلاديه هم المجرمون الذي يجب أن يساقوا للمحكمة الجنائية الدولية ويكون السجن مأواهم الدائم، لا من قام ودافع عن أرض وطنه، ليعيش أبناؤه بسلام، وتنعم أمته بالحرية والأمان.


إننا وفي هذا اليوم العظيم، يوم الأسير الفلسطيني، الذي رسم للإنسانية جمعاء طريق العزة والتضحية والصبر والانتصار، والذي نقف فيه وقفة إجلال وإكبار لهؤلاء الأبطال في زنازين العزل العنصرية، لنؤكد على ما يلي:

ندعو جميع المؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية للضغط على الاحتلال من أجل إطلاق سراح هؤلاء الأبطال في ظل احتمالات تفشي هذا الوباء داخل السجون، كما ندعوهم لفضح سياسة القتل البطيء المستخدمة ضد أسرانا.

نطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى بشكل دائم، وتوفير جميع المواد الصحية اللازمة لوقايتهم من هذا الوباء، والتأكد من اتخاذ الإجراءات الوقائية في التعامل معهم من قبل سجانيهم.

نطالب أبناء شعبنا الفلسطيني وشعوب أمتنا العربية والإسلامية بل وشعوب وأحرار العالم أجمع، بأن تبقى هذه القضية على رأس أولويات قضاياهم، وأن يبذلوا جل جهدهم من أجل هذه القضية المقدسة، وأن يقدموا كل أنواع الدعم والمساندة لأهالي الأسرى وأبنائهم وبناتهم، حتى يأتي يوم الفرج القريب بإذن الله تعالى.