وزارة العدل بغزة..جهود دؤوبة لتعزيز سيادة القانون


غزة-وزارة العدل- الرأي
لا تدخر وزارة العدل بغزة أي جهد مستطاع، مسخرة كل الطاقات والإمكانيات، ومستغلة كل القدرات والمهارات، للنهوض بقطاع العدالة، وتحقيق أقصى درجات العدل والأمن وصيانة حقوق المواطن.
دوائر وأقسام عديدة تعمل في إطار عمل الوزارة، ولكل دائرة منها وظائف وأدوار وخطط معينة تسير وفقها في سبيل الوصول للعدالة، ونشر سيادة القانون بغزة.
وحول دور الوزارة في هذا الجانب، قال وكيل وزارة العدل د.محمد النحال، في حديث لـبرنامج " أروقة الوزارات" الذي يعده المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: نسعى لاستقرار مجتمعنا من خلال زيادة مستوى العدالة والوصول بالمواطنين اليها بمفهومها الشامل"، موضحا أن وزارته تعمل على تحقيق رسالة العدالة بعلاقتها بالقضاء من خلال ضمان إجراءات التقاضي بين المواطنين.
وأشار إلى أن الوزارة تقوم بالتواصل مع الجهات الحكومية المختصة بتوفير كل ما يلزم للقضاء والمحاكم، من حيث توفير الكادر البشري الكافي والمدرب، وأصحاب الكفاءات أو من خلال توفير المستلزمات اللوجستية التي تلزم للمحاكم، وتوفير مقرات مناسبة لها.
وعكفت الوزارة منذ سنوات على اعداد برنامج أطلق عليه برنامج الوصول للعدالة، حيث تستقبل شكاوى تتعلق بإجراءات التقاضي واجراءات النيابة العامة، وحقوق النزلاء والموقوفين لدى وزارة الداخلية، ويتم استقبال هذه الشكاوى ومتابعتها بشكل مباشر.
خدمات مساندة
جملة من الخدمات المساندة تشرف عليها الوزارة من خلال مرافقها المتعددة، مثل كتَاب العدل ودائرة التصديقات والسجل العدلي والمعمل الجنائي والطب الشرعي والمعهد العالي للقضاء، وهذه كلها مرافق تتبع لوزارة العدل، وتعمل على مساندة القضاء والنيابة العامة من أجل تحقيق أعلى مستوى من العدالة.
ووفق ما ذكره النحال، فإنه من الصعب اثبات جريمة الاتجار بالمخدرات أو تعاطيها بدون تقرير صادر من المعمل الجنائي الفلسطيني، كما أن الطب الشرعي يقوم برسالة عظيمة في مجال الجرائم المتعلقة بالقتل والاصابات البليغة، وهذه كلها تحتاج الى تقرير الطب الشرعي للتعامل مع الجهات الرسمية، ويتم الاعتماد عليها في اصدار العقوبة أو في عمليات التبرئة للمواطنين.
ويقوم الطب الشرعي برسالة وخدمة مساندة لإجراءات التقاضي والمعمل الجنائي، وكتاب العدل يقوم بإعداد الوكالات كمستند رسمي يتم التعامل معه أمام الجهات الرسمية للمواطنين.
وفيما يتعلق بدائرة التصديقات بالوزارة، فلا يعتد بأي مستند يأتي من الخارج أمام الجهات الرسمية الا بعد تصديقه من وزارة الخارجية الفلسطينية، ومن ثم "دائرة التصديقات في وزارة العدل " كي يكون نافذا لدى الجهات المختصة المعمول بها بغزة
السجل العدلي أيضاً يصدر شهادة المحكومية أو شهادة عدم المحكومية، وهو عبارة عن صحيفة جنائية يعمل بها لكن فقط فيما يصدر ضد الشخص من أحكام جزائية، سواء كانت صادرة من القضاء النظامي أو العسكري وبالتالي تكون هذه الشهادة معمول بها أمام الجهات المعنية والتي تطلب من بعض المواطنين هذه الشهادة، وخصوصا في دول الخارج من أجل الإقامة أو المنح الدراسية، وبالتالي الوزارة مسئولة عن هذا الجانب.
تعزيز حقوق الانسان
وأضاف وكيل الوزارة:" هناك جانب متعلق بالشئون المهنية وهو جانب مساند لتحقيق العدالة وإجراءات التقاضي، مثل اصدار شهادة المحكم وإصدار شهادة الخبير، وبالتالي المحكم المعتمد من وزارة العدل هو فقط من يقوم القاضي بإحالة الخصوم الى التحكيم من خلال المحكم المعتمد".
وفيما يتعلق بالخبرة، هناك العديد من المنازعات بين المواطنين لا يستطيع القاضي الفصل فيها الا بناء على تقرير الخبرة.
وتعد وزارة العدل المسؤولة عن إصدار أو اعتماد الخبراء ومن ثم منحهم رخص معتمدة، وبالتالي ترسل كشفها الى المحاكم لاعتماد الخبراء لديها كي يتم اختيار المعتمدين، الى جانب مسؤوليتها عن النقابات وترخيصها.
وحول دور الوزارة في تعزيز وحماية حقوق الانسان وتطبيقه، قال:" يتم من خلال برنامج الوصول للعدالة لأننا قمنا إعداد هذا البرنامج، ونتلقى بشكل مباشر للعديد من الشكاوى تصل الى مكتب الوكيل، ومن ثم تحال الى الإدارة المختصة التي تدير عملها وفق هذا البرنامج، وبالتالي تتواصل الإدارة مع القضاء والنيابة والداخلية من أجل إنصاف المواطنين ".
ويوجد بالوزارة دائرة متابعة السجون من أجل ضمان حقوق النزلاء، سواء في مراكز التوقيف او السجون، وهناك زيارات دورية منتظمة على مدار العام، كما توجد وحدة حقوق الانسان ودائرة الجمعيات الحقوقية، من خلالها يتم الاشراف على المؤسسات التي تختص بنشر الوعي القانوني.
متابعة السجون
من جهته، أكد رئيس قسم متابعة السجون بوزارة العدل أشرف مغاري، أن المتابعة للسجون تتم بشكل دوري، حيث يتم زيارة كل مراكز الاحتجاز بغزة سواء أماكن تحقيق أو مراكز تابعة للإصلاح والتأهيل، على الأقل مرتين سنويا، لافتا الى وجود تكليفات لبعض المهام المحددة لتقصي الحقائق في شكوى معينة، أو وفاة نزيل في نظارة معينة.
وأوضح مغاري في حديث لـبرنامج "أروقة الوزارات"، أن هناك علاقة تكاملية مع المؤسسات الحقوقية بغزة، وأنهم يحاولون معالجة المشاكل الموجودة في تقاريرهم، وكل الشكاوى التي ترد يتم حلها.
وقال:" نحن نتعامل مع فئة هشة وخاصة قضايا النزلاء، ونشارك في وضع مؤشرات العدالة وهو مشروع لوضع مؤشرات العدالة المتعلقة بكل جهات التنفيذ، ونرفع تقارير دورية لكل الجهات التي لها علاقة بتطبيق القانون وحقوق الانسان".
وعلى صعيد استقبال الشكاوى، أوضح المستشار القانوني بالوزارة محمود البلعاوي، أنه يتم استقبال الشكاوى التي تتعلق بانتهاك حقوق الانسان في كافة المجالات، من خلال حضور الشخص نفسه، أو عبر مركز الشكاوى الموحدة.
وتتعلق الشكاوى بقضايا حقوق الانسان، مثل التعذيب والقبض والوفاة داخل السجون أو ضد المؤسسات، فيما يتم استقبال الشكاوى ودراستها، ومدى تعلقها بالشخص المشتكي ومخاطبتها، ويحتاج الرد عليها أيام أو أسبوعين، حيث السرية التامة بين المشتكي والموظف.
وحدة التطوير
وفق ما ذكرت مدير وحدة التطوير المؤسسي في وزارة العمل، ايناس الرنتيسي، فقد أستحدثت حسب الهيكلية الجديدة لوزارة العمل، ويتبعها دائرتين: دائرة الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات ودائرة التخطيط والتطوير، وهذه ينبثق عنها 3 أقسام: قسم التخطيط وقسم الجودة وقسم مركز المعلومات العدلي، وتشرف الوحدة على إعداد الخطط الاستراتيجية والهيكلية للوزارة، وآليات الجودة وتحقيق رضا المواطن، وتشرف على عمل مركز المعلومات العدلي، والذي يهدف الى تقييم واقع العدالة في مؤسسات غزة.
ومن خلال المتابعة المستمرة، تقوم الوحدة بمتابعة عمل الوحدات من خلال التقارير الدورية التي تعكس مدى تحقيق الإنجازات وفق الخطة والعقبات التي تقف أمام عملها، من حيث تنمية الموارد البشرية أو الموارد الرأسمالية.
وقالت الرنتيسي في حديث لبرنامج "أروقة الوزرات":" تبنت وزارة العدل تحقيق الجودة وتقديم خدمات للمواطنين، ومنها توثيق المعاملات العدلية وتصديقها، بالإضافة الى شهادات عدم المحكومية التي تصدر عن السجل العدلي".
وأضافت:" نحن معنيون بتحسين وتجويد هذه الخدمة، ولذلك تم إعداد أدلة إجرائية لعمل تلك الادارات وإعادة هندسة العمليات بما سيحقق أفضل وصول للمواطن، كما تم إعداد استبانات لقياس رضا المواطن الذي يتردد على هذه الإدارات ومن خلالها تم تحليل أماكن القصور، ومن ثم تم تلبية بعض المشاريع التي يمكن أن تحقق الجودة للمواطن".
المعهد العالي للقضاء
عميد المعهد العالي للقضاء الفلسطيني سامي الأشرم، بين أن ومهام المعهد تطوير أداء السادة المستشارين من قضاة وأعضاء النيابة العامة والعسكرية، وتطوير مهارات الموظفين في مختلف الوزارات والخريجين.
وقال الأشرم لبرنامج "أروقة الوزارات":" إن المعهد يوجد به لجنة علمية تقوم بإعداد خطة لدراسة احتياجات الوزرات لدورات أو بروتوكولات معينة، ومن ثم اعداد خطة تدريبية، وبالتالي عقد دورات للسادة القضاة وأعضاء النيابة سواء في المعهد أو خارجه".
وأوضح أن تلك الدورات ساهمت في تطوير الأداء، ولها جهد مثمر نتيجة الشعور بالفائدة من تلك المحاضرات.
ولفت في حديثه الى أنهم يتواصلون مع الجهات الداخلية المتعلقة بحقوق الانسان ومعظم الهيئات، الى جانب التواصل مع معاهد خارجية، وأنه تم إرسال قضاة من غزة لتلقي دورات في مصر من قبل قضاة كبار، الى جانب تلقي دورة عبر فيديو كونفرس لعدد من القضاة.
وحول كيفية تطوير المعهد والنهوض به، أشار الى ضرورة التجديد المستمر للمدربين وارسال مدربين للخارج لتدريبهم وتطويرهم، منوها الى أن هناك تعاملات مع مؤسسات خارجية بشكل كبير لكن بسبب الحصار تم توقيف العديد منها.
الشؤون القانونية
مدير الشؤون القانونية بالوزارة، ماجد أبو ريدة، أكد أن الشئون القانونية من الادارات المتخصصة بالوزارة، وأن من مهامها إعداد المشروعات القانونية، واعداد مذكرات قانونية وتنقيح بعض القوانين.
وذكر أبو ريدة في برنامج "أروقة الوزارات"، أن دائرته عكفت في المرحلة الأخيرة على صياغة مشروعات القوانين التي تخص مهام وعمل دوائر وزارة العدل لاسيما قانون كتبة العدل، وبعض القوانين الأخرى مثل قانون التصديقات وتم رفعها للجهات المختصة.
وما يميز عمل الشئون القانونية أنه يوجد بها 3 دوائر، دائرة الشئون القانونية ودائرة الأبحاث ودائرة المؤسسات الحقوقية ولكل دائرة عمل يختص بها.
الشؤون المهنية
أما فيما يتعلق بدائرة الشؤون المهنية، فقد أكد المدير العام للدائرة محي الدين الأسطل، أن الدائرة تستند بعملها الى مجموعة من القوانين، وهي تقوم على رعاية خمسة ملفات أساسية، الملف الأول يتعلق بتسجيل النقابات وتوثيق أوضاعها، والملف الثاني يتعلق بمتابعة شئون الجمعيات الحقوقية، والثالث يتعلق بترخيص وتسجيل المحكمين والرابع يتعلق بترخيص مؤسسات التحكيم، والخامس يتعلق باعتماد المترجمين المحلفين.
وأشار الأسطل لبرنامج في "أروقة الوزارات"، أن عدد النقابات بغزة 39 نقابة في مختلف المجالات، في حين يوجد خمس نقابات في إطار التسجيل.
ويوجد لدى الشؤون المهنية، 585 ملف للمحكمين و249 محكم معتمد لدى وزارة العدل، و3 فئات من جميع المحكمين وكل فئة لها اختصاصاتها.
وقال الأسطل:" هناك قانون ولائحة تنفيذية تتعلق بالمترجمين القانونيين، وهم يحلفون اليمين القانونية امام وزير العدل وبإمكانهم بعدها ترجمة الوثائق الرسمية، ولدينا 29 مترجم معتمد لدى الوزارة، موزعون 16 في مجال اللغة الإنجليزية و10 في مجال اللغة العبرية و2 في مجال اللغة التركية. وواحد في مجال اللغة الفرنسية ".
وأضاف:" يوجد لدينا 13 جمعية حقوقية يتم متابعتها من قبل قسم شؤون الجمعيات، بالإضافة الى المشاريع، حيث نشارك وزارة الداخلية في الرقابة على هذه الجمعيات، ومدى تجاوبها مع الخطط الموضوعة من قبل وزارة العدل".
دائرة كتاب العدل
مدير دائرة كتاب العدل فادي عبد الباري، لفت الى أن دائرته تختص بتوثيق مختلف أنواع المعاملات واستقبالها، موضحا أن صاحب المعاملة يجب أن يكون فوق سن 18 وأن يكون الشخص عاقل وبالغ، وعند استقبال المعاملة يتم تدقيقها ومن ثم قراءة النص، ومن ثم الموافقة أم لا، ومن بعدها التوقيع من قبل المواطن ومن ثم وضع الرسم المناسب على المعاملة من قبل الموظف".
وذكر عبد الباري في برنامج أروقة الوزارات، أن المعاملات أنواع، فهناك معاملات إخطار عدلي ومنها وكالة خاصة وعامة وسند دين ومنها الكفالة العدلية، وأن هناك طرق لأرشفة المعاملات العدلية، ووضعها في ملفات دائرة كتاب العدل.
وحول الغاء الوكالة، أجاب:" الوكالة العامة والخاصة يستطيع الغائها بإخطار عدلي في مكان ابرام الوكالة ليسهل عليه الغائها، ويجب على الشخص أن يتأكد من اقراره على الغاء هذه المعاملة ومن ثم يتم متابعة اخطار المواطن الذي يرغب بالإلغاء".
وتتواجد دوائر كتاب العدل في كل محافظات غزة، حيث يوجد 5 دوائر في مجمعات المحاكم المنتشرة بغزة.
دائرة السجل والعدل الوطني
بدوره أكد مدير دائرة السجل والعدل الوطني حسن مرتجى، أن دائرته تمنح المواطن بناء على حاجته للمؤسسات والوزارات شهادة تفيد بعدم محكوميته أو ما يسمى الصحيفة الجنائية، لأنها أصبحت ضرورة لكثير من الأعمال والحرف والمهن تقوم بطلبها الوزارات.
"دائرة التصديقات والتوثيق يحتاجها المواطن الفلسطيني لتصديق كل المعاملات العدلية التي ترد له لاستعمالها خارج الوطن أو في السفارات الفلسطينية"، قال مرتجي.
أما دائرة كتبة العدل فهي متواجدة في كل محافظات غزة الشمالية والجنوبية، حيث يوجد لها خمس فروع، بغزة ودير البلح وخان يونس ورفح والشمال، وتقوم بكتابة جميع الوثائق العدلية التي يحتاج اليها المواطن.