وكيل وزارة العدل يؤكد على أهمية إشراك مؤسسات المجتمع المدني في مقترحات تطوير النظام القضائي

في لقاء حواري حول إمكانية إنشاء مراكز للتوفيق والصلح في فلسطين
وكيل وزارة العدل يؤكد على أهمية إشراك مؤسسات المجتمع المدني في مقترحات تطوير النظام القضائي
غزة- وزارة العدل
أكد وكيل وزارة العدل المستشار أحمد الحتة على أهمية إشراك مؤسسات المجتمع المدني في كافة الأفكار والمقترحات التي تهدف لتطوير النظام القضائي، ومن بينها إنشاء مراكز للتوفيق والصلح كوسيلة بديلة لحل النزاعات بعيداً عن أروقة المحاكم.
وقال المستشار الحتة أن أحد الدوافع لإنشاء هذه المراكز هو تقصير أمد التقاضي، والمساهمة في الوصول إلى العدالة الناجزة، موضحاً رؤية الوزارة بشأن الوسائل البديلة لحل النزاعات وهدف الوزارة من خلالها والمتمثل بتحقيق الصلح بالتراضي لا بالتقاضي والوصول إلى حلول وسطية بين المتخاصمين، موضحاً أوجه التشابه والاختلاف بين كافة وسائل حل النزاعات البديلة ومنها التحكيم والخبراء.
جاء ذلك خلال لقاء حواري عقدته الإدارة العامة للشؤون المهنية والوسائل البديلة في الوزارة بعنوان " إمكانية إنشاء مراكز للتوفيق والصلح في فلسطين" استضافت فيه عدداً من ممثلي المؤسسات الحقوقية في فلسطين، ومنها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، مركز الميزان، شركة ساهم للتنمية ورعاية حقوق الإنسان، مركز راصد لحقوق الإنسان ومركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة.
وقدّم عطوفة وكيل الوزارة مقاربة سريعة عن مشروع الدراسة المطبق في بعض الدول العربية مثل دول الخليج ودراسة أوجه التشابه والاختلاف معها، منوهاً إلى أن اللقاء يدرس إمكانية اقرار هذا المشروع أو العدول عنه بناء على استقراء الآراء ودراسة إمكانيات تطبيقه في فلسطين.
من جانبه أشار مدير عام الشؤون المهنية والوسائل البديلة أ. محيي الدين الأسطل إلى أن اللقاء هو الأول من نوعه وسيليه عدد من اللقاءات لاستقراء كافة الآراء حول هذا الموضوع، والخروج بنتيجة نهائية، مشيراً لدور الوسائل البديلة في حل النزاعات بعيداً عن القضاء، ومقدماً نبذة عن كافة المهام التي تقدمها هذه الإدارة ومنها التحكيم والخبرة، ومشيراً إلى مقترح مشروع قانون الوساطة الذي تتم دراسته حالياً كواحد من الوسائل البديلة لحل النزاعات.
فيما تساءلت المساعد القانوني أ. إسلام أبو السعود التي تترأس لجنة مشكلة بقرار من وزير العدل لدراسة المشروع – عن إمكانية تقبل المجتمع الفلسطيني لمبدأ التوفيق والصلح وإمكانية إنشاء مراكز خاصة به في فلسطين، مشيرة إلى أن الأمر يحتاج إلى دراسة مستفيضة ومتعمقة وتحاور مع كافة الجهات المعنية.
وتم فتح باب النقاش للحضور والاستماع لكافة وجهات النظر بين مؤيد ومعارض لإنشاء مثل هذه المراكز، والإجابة عن تساؤلات عن مدى إلزامية القرارات الصادرة عن هذه المراكز وتقديم رؤى مقاربة لما يجري على أرض الواقع.
وأوصى الحضور بـإجراء المزيد من الدراسة ومقارنة الوضع الفلسطيني مع أوضاع دول الإقليم والاستماع لمزيد من وجهات النظر للجهات المختصة.