يستقبل عشرات الشكاوى شهريًا.. دليل الشكاوى.. بوابة وزارة العدل لتيسير سبل الوصول للعدالة


غزة- وزارة العدل

أطلقت وزارة العدل دليلها للشكاوى الذي سمته "برنامج الوصول للعدالة – المعالجة الفعالة للشكاوى"، وذلك من أجل معالجة شكاوى الجمهور بعد تلقيها مكتوبة ومنحها الاهتمام الوافر، والبدء بخطوات فعلية ملموسة بالتعاون مع الجهات المختصة.

وقبل إطلاق النسخة الإلكترونية من الدليل خلال العام الجاري، تعالج وزارة العدل ما يقرب من 25 شكوى مكتوبة شهريًا، وقد شكل تنظيم العمل بوحدة حقوق الإنسان من خلال إطلاق دليل الشكاوى رافعة لعمل الوحدة التي يرتبط عملها مباشرة بمكتب وزير العدل، وينوب عنه وكيل الوزارة، الذي ينفذ مهامه طبقا لنصوص القانون، وهي المهمات التي تمثل دافعًا لمعالجة تلك الشكاوى وإنصاف المواطنين.

وكيل وزارة العدل المستشار د. محمد النحال قال أن الدليل الذي جرى إعداده من قبل وحدة حقوق الإنسان بالوزارة وأشرف عليه لحظة بلحظة، يُعد أول دليل شكاوى منذ قدوم السلطة الفلسطينية، ويتم تنفيذه حكوميًا، ويشمل خطوات ممنهجة ومتسلسلة عبر  نماذج تمر بثلاثة مستويات، تبدأ من استقبال الشكوى ومعالجتها، وعقد جلسة استماع، ثم رفع التوصيات، وأخيرًا توجيهها للجهات المختصة التي تقوم بالرد خلال فترة زمنية موصى بها.

 

 

مهام وزير العدل

ويُناط بوزير العدل عدد من المهمات، أكد وكيل الوزارة المستشار د. محمد النحال على أهميتها وحرصه على القيام بها وفق القانون دون محاباة أو تساهل مع أي جهة كانت.

ومن هذه المهمات التي قال النحال أنه لأول مرة قام بتقديم طلب نقض خطي بإحدى المحاكمات مشيرًا إلى أن الوزارة كانت ترفض في السابق مثل هذه الشكاوى وتذيلها بعبارة "ليست جهة اختصاص".

د. النحال أكد أن هناك العديد من المهمات المنصوص عليها قانونًا قام وسيقوم بتنفيذها مثل: التفتيش القضائي، الإشراف الإداري على المحاكم (سلطة توقيع العقوبات)، والذي يقوم بموجبه وزير العدل بالنظر في الشكاوى المقدمة ضد الموظفين، وإحالتهم للتحقيق، وسلطة إيقاع العقوبة.

وتأتي مهمة التحقيق مع القضاة وطلب إقامة الدعوى التأديبية من ضمن مهام وزير العدل، حيث نصت عليها المادة (49) فقرة (1و2) من قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002م.

كما تشمل مهام وزير العدل عددا كبيرا من المهمات التي لم يكن معمولا بها في السابق، ويخدم تنفيذ هذه المهمات والعمل بها واقعًا، إحقاق الحقوق وإنصاف المواطنين المتقدمين بالشكاوى، والتي تم إنجاز دليل الشكاوى من قبل الوزارة لضمان وصولها إلى الجهات المختصة، واتخاذ المقتضى القانوني بها وفقًا لمهام وزير العدل واختصاص وحدة حقوق الإنسان بالوزارة.

أنواع الشكاوى

ويمكن للمواطنين المتضررين تقديم الشكاوى العامة أو تلك الشكاوى المتعلقة بادعاء إساءة سلوك قاضي أو نائب عام وتشمل أي سلوك غير لائق في قاعة المحكمة، أو الاستخدام غير الضروري للملاحظات الهجومية، وشكاوى تجاوز ادعاء القانون التي تشمل الشكاوى المتعلقة بادعاء مخالفات النيابة العامة، والشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، والشكاوى المتعلقة بالإجراءات القانونية مثل مخالفات إجراءات التوقيف أو التحقيق. كما يمكن للمواطنين تقديم شكاوى متعلقة بإجراءات التقاضي؛ وتشمل التأخير غير المبرر في الإجراءات (التأجيل غير المبرر لجلسات المحاكمة أو في حجز الحكم، كما تشمل التعدي على قواعد العدالة الطبيعية، أو حدوث خلل في نماذج وإجراءات التقاضي.

ويمكن تقديم شكوى طلب إعادة المحاكمة أو النقض بأمر خطي في حال ظهور معطيات جديدة، أو تجاوز الفترة الزمنية المحددة للاستئناف، وقد أصدر وكيل وزارة العدل المستشار د. النحال طلب نقض خطيًا استجابةً لشكوى تلقاها مسبقًا.

وترفض الوزارة استقبال أي شكوى تتعلق بقرار قضائي وبأية مسألة قد تكون موضوع استئناف.

 

الدليل الهرمي

وتم بناء نماذج دليل الشكاوى على شكل هرمي تمثل قمته استقبال الشكوى المعبأة من قبل المواطنين في نموذج أعدته وحدة حقوق الإنسان وقسم الشكاوى خاص بالشكاوى، ويتم إبلاغ المواطن صاحب الشكوى بالاستلام في ظرف خمسة أيام، ثم تقوم الوحدة بمعالجة الشكوى وإصدار توصياتها، ورفعها لمكتب وكيل الوزارة الذي يقوم بدراسة كافة التقارير المرفقة مع الشكوى، ومن ثم اتخاذ إجراءات رفع المظلمة عن المشتكي ومخاطبة الجهات المختصة بذلك.

 

وعن التعاون مع الجهات المختصة أكد وكيل الوزارة أن هناك تعاونًا مثمرًا مع هذه الجهات وخطًا مفتوحًا لمعالجة كافة الشكاوى ورد المظالم للمواطنين في مدة لا تتجاوز أسبوعين.