وزارة العدل: الاتفاق مع شركة "مرسال" ضمن خطوات الوزارة للنهوض بالمنظومة القضائية وتقصير أمد التقاضي

غزة- وزارة العدل
يأتي الاتفاق الأخير المبرم بين وزارة العدل والشركة العالمية للخدمات اللوجستية "مرسال" حول تبليغ الأوراق القضائية، كنتاج لمقترح تقدمت به الوزارة في عام 2017 وضمن خطتها التطويرية للمنظومة القضائية ولتقصير أمد التقاضي.
وحسب الاتفاق المعلن عنه مؤخراً فإن مرسال ستقوم بدور الشرطة القضائية بتبليغ الأوراق القضائية مما سيرفع عن كاهل الشرطة في قطاع غزة إحدى مهامها الكبيرة التي كانت تستدعي كادراً بشرياً ومواد لوجستية عديدة ويعمل بالتالي على سرعة الإنجاز وتوفير الجهد لدى جهاز الشرطة القضائية في قطاع غزة، وضمان وصول التبليغات القضائية وكذلك تقصير أمد التقاضي والحد من عمليات التأجيل غير المبررة، كما يأتي هذا الاتفاق تالياً لاتفاق خصخصة آخر متعلق بأعمال النظافة في أروقة قصر العدل تم إبرامه قبل شهرين مع شركة نظافة محلية خاصة.
مدير عام الإدارة العامة للشئون المالية للوزارة الأستاذ حسن مرتجى قال أن وكيل الوزارة المستشار د. محمد النحال عند افتتاح قصر العدل قام بتكليف لجنة مختصة من مدراء الوزارة وبدورها قامت بعدة دراسات لفترة طويلة ومن ثم رفعتها للجهات المختصة التي صادقت عليها وطرحت عطاء بالصحف المحلية وتم قبول العطاء الذي تقدمت به شركة مرسال.
ويؤكد مرتجى أن الاتفاق مع مرسال جاء وفقاً لقانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001 وتعديلاته والقوانين ذات الصلة ولوائحها وكافة الأوراق التي حددها المجلس الأعلى للقضاء كجهة مستفيدة.
بنود الاتفاق
الاتفاق بين الوزارة كطرف أول والشركة كطرف ثان تضمن أربعة وعشرين بنداً تناولت كافة الأمور الإدارية والفنية المتعلقة بالمهمة، كتوفير كادر بشري ذو خبرة وكفاءة برواتب وحقوق عمالية كاملة وبزي موحد يحدده الطرف الأول، وتحديد سنتين ميلاديتين قابلتين للتجديد، وبند خاص بالتأكيد على تنفيذ الأعمال المنصوص عليها بالاتفاق بصورة صحيحة وسليمة وإيداع الأوراق وإعادتها للجهة التي تسلمها منها وهي المجلس الأعلى للقضاء دون تأخير.
كما يتضمن الاتفاق عدة بنود حول رسوم البلاغات والضرائب المطلوبة والمكفولة بالقوانين والأنظمة واللوائح والقرارات المتعلقة بالاتفاق.
وأتاح الاتفاق لمرسال استخدام الوسيلة التي تراها مناسبة في تبليغ الأوراق القضائية كالسماح باستخدام الهواتف الخلوية أو أي وسيلة إلكترونية تحددها المحكمة لإرسال إشعارات موجزة، فيما أفرد الاتفاق مساحة حول العنوان المقدم بالتبليغ محددة عدم تجاوز مدة ثلاث أسابيع لمن هم خارج الوطن وبالداخل عدم تجاوز المدة المنصوص عليها وفق البلاغ نفسه والاتفاق مع المجلس الأعلى للقضاء.
خدمة المواطنين
وأكدت الوزارة على أن الاتفاق جاء بهدف تسريع الأداء وتقصير امد التقاضي وليس من باب زيادة الرسوم أو الإثقال على كاهل المواطنين لا سيما أن الاتفاق تضمن إعفاء كاملاً لعشرين ألف تبليغاً سنوياً أغلبها يخص القضايا الجزائية.
خصوصية البيانات والبلاغات
ووفق الاتفاق فإن الشركة الخاصة تتعهد بعدم إفشاء أو استغلال أو الإفصاح عن أي بيانات أو رسومات أو وثائق أو معلومات سواء كانت تحريرية أو شفوية، وهو يشمل كل ما بحوزة الشركة أو ما يكون اطلع عليه لعلاقته بالعقد أو بالعمل وأسرار وتعاملات وصفقات أو شؤون الطرف الأول إلى أي شخص أو جهة، وهذا بالطبع أثناء سريان الاتفاق بين الوزارة وبين الشركة الخاصة وبعد انتهاء الاتفاق.
كما يمنع العقد وهو صيغة الاتفاق بين الطرفين أخذ أي صور من المستندات والأوراق القضائية أو أي جزء منها بغير موافقة خطية من الوزارة وعدم استخدام الشركة لأي صور من هذه الأوراق كدعاية لها بغير موافقة الطرف الأول.