همجية الاحتلال الإسرائيلي تتجاوز كل الخطوط باستهداف عائلات بأكملها بالطائرات الحربية*

همجية الاحتلال الإسرائيلي تتجاوز كل الخطوط باستهداف عائلات بأكملها بالطائرات الحربية*

في فجر اليوم الخميس 14 نوفمبر 2019م، وهو اليوم الثالث للعدوان الإسرائيلي الهمجي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، استيقظنا على جريمة بشعة فاقت في شناعتها الوصف، حيث استهدف طائرات حربية إسرائيلية بيت عائلة السواركة (أبو ملحوس) بينما هم نيام، فمسحت البيت عن وجه الأرض، وقتلت 8 هم أفراد العائلة، بينما أصيب 12 آخرون بجروح أغلبها خطيرة.

تأتي هذه الجريمة كحلقة في سلسلة من الجرائم الممنهجة التي استهدف عائلات بأكملها مبتدئة بعائلة المواطن بهاء أبو العطا حيث اغتالته طائرات الاحتلال مع زوجته أسماء أبو العطا وأصابت أبناءه، كما استهدفت طائرة بدون طيار ثلاثة إخوة من عائلة عبد العال في مكان عملهم، وهم: إبراهيم أيمن عبد العال (17 عاما) إسماعيل أيمن عبد العال (16 عاما)، وأحمد أيمن عبد العال (23 عاما)، كما استهدفت عائلة عياد وهم أب وابنيه، رأفت محمد عياد، وإسلام رأفت محمد عياد، وأمير رأفت عياد.
وفي آخر إحصائية لوزارة الصحة، فقد بلغت حصيلة العدوان حتى اللحظة 34 شهيداً، و111 مصاباً، فيما كان من بين الشهداء 8 أطفال و3 سيدات، ومن بين المصابين 46 طفلا و20 سيدة.

إن هذه المجازر البربرية التي يرتكبها الاحتلال الإرهابي المجرم بكل دم بارد ضد المدنيين الفلسطينيين هي جرائم حرب توجب على المحكمة الجنائية الدولية ملاحقتها، وجلب كل من يقف خلفها للمحاكمة، وهي تشكل خروقات فاضحة وانتهاكات خطيرة لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وقانون روما الأساسي، واتفاقية جنيف الرابعة.

وترى الوزارة أن الاحتلال يستمد عزمه وتماديه في إجرامه بارتكاب المزيد من الجرائم، بسبب الصمت الدولي غير المبرر تجاه كل هذه الخروقات الفاضحة، والمجازر البشعة، وتوفير الغطاء السياسي والضوء الأخضر له خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية.

وتطالب الوزارة جميع المؤسسات الدولية والحقوقية، بالقيام بواجبها والتحرك السريع والفاعل لفضح هذا الاحتلال، وكشف مدى قبح إجرامه، وتوفير كافة وسائل حماية أبناء الشعب الفلسطيني ورفع الحصار الذي لايزال يعاني منه منذ أكثر من 13 عاما.